الرياضة ومرض السكري: متى تتمرّن وكيف تتجنب الهبوط
قراءة 2 دقيقةرضا فتحي غريب
الرياضة تفعل شيئاً لا يفعله أي دواء: تجعل خلاياك تسحب الجلوكوز من الدم بلا حاجة لأنسولين إضافي، ويستمر هذا الأثر ساعات بعد انتهاء التمرين.
لكنها سلاح ذو حدّين إن لم تُدَر بوعي — فقد تسبب هبوطاً، وقد ترفع السكر أحياناً بدل أن تخفضه.
لماذا يرتفع السكر أحياناً بعد التمرين؟
يفاجأ كثيرون بقراءة أعلى بعد تمرين قوي. السبب أن التمارين الشديدة أو التنافسية تُفرز الأدرينالين والكورتيزول، وهما يأمران الكبد بضخّ الجلوكوز.
القاعدة العامة:
- تمارين هوائية معتدلة (مشي، سباحة، دراجة) ← تخفض السكر
- تمارين شديدة أو مقاومة ثقيلة ← قد ترفعه مؤقتاً ثم يهبط لاحقاً
أفضل وقت للتمرين
أفضل وقت هو بعد الوجبة بساعة إلى ساعتين: سكرك في ذروته فيعمل التمرين على خفضه بدل أن يدفعك للهبوط.
وأقصر تدخّل فعّال: 10–15 دقيقة مشياً بعد كل وجبة. الأدلة على فائدته قوية، وأثره على قراءة ما بعد الأكل ملموس.
> تجنّب التمرين الشاق في ذروة مفعول الأنسولين، ولا تتمرّن وسكرك أقل من 100 بلا وجبة خفيفة.
قبل التمرين وأثناءه وبعده
| القراءة قبل التمرين | ماذا تفعل |
|---|---|
| أقل من 100 | تناول 15–20 جراماً نشويات قبل البدء |
| 100 – 250 | ابدأ بأمان |
| فوق 250 | افحص الكيتونات؛ وإن كانت موجودة أجّل التمرين |
أثناء التمرين الطويل (فوق 45 دقيقة) قِس في المنتصف. وبعده قِس مباشرة وقبل النوم — فالهبوط المتأخر قد يأتي بعد 6 إلى 12 ساعة.
احمل معك دائماً
- مصدر سكر سريع (عصير صغير أو أقراص جلوكوز)
- ماء بكمية كافية
- جهاز القياس
- ما يعرّف بحالتك إن تمرّنت وحدك
كم ونوع؟
التوصية الشائعة: 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي المعتدل، موزّعة على أغلب الأيام بحيث لا يمرّ يومان متتاليان بلا حركة، مع تمارين مقاومة مرتين أسبوعياً.
وتمارين المقاومة مهمة تحديداً لمريض السكري: العضلات أكبر مستهلك للجلوكوز في الجسم، وزيادة كتلتها تحسّن استجابتك للأنسولين على المدى الطويل.
ابدأ صغيراً
لا تبدأ بساعة يومياً. ابدأ بعشر دقائق مشياً بعد الغداء، وسجّل قراءتك قبلها وبعدها. سترى الأثر بعينك خلال أيام — وهذا وحده أقوى محفّز للاستمرار.
قِس قبل التمرين وبعده وشاهد الفرق — سجّل قراءاتك في ثوانٍ، وشاهد تطورها في رسم بياني واضح، واطبع تقريراً مرتّباً تعرضه على طبيبك.
تنبيه: هذا المقال للتوعية العامة فقط، وليس تشخيصاً طبياً ولا بديلاً عن استشارة الطبيب. لا تبدأ دواءً ولا توقفه ولا تغيّر جرعتك بناءً على ما قرأته هنا.